المجاهد زاوي محمد المدعو الزعيم أحد كبار معطوبي جيش التحرير الوطني بالجنوب الغربي . | منتديات الدراسة الجزائرية

المجاهد زاوي محمد المدعو الزعيم أحد كبار معطوبي جيش التحرير الوطني بالجنوب الغربي .

المجاهد زاوي محمد المدعو الزعيم أحد كبار معطوبي جيش التحرير الوطني بالجنوب الغربي بشار .
image (1).pngimage.png


مقدمة :

عرفت مناطق الجنوب الغربية الجزائري كغيرها من مناطق الوطن اضطهاد وقسوة كبيرة في المعاملة مع سكانها و قاطنيها ونخص بالذكر منطقة الساورة (ولاية بشار) من طرف الاحتلال الفرنسية فقد فرض على القبائل والعشائر ضرائب وقوانين صارمة وخاصة مربي المواشي والأغنام مما أتعب وأرهق كاهل البدوي والرحل ضف الى ذلك صعوبة العيش (جوع و أمراض وأسقام ) كل هاته الأحداث و الظروف انشأت وأنجبت رجالا وطنين وثورين حاربوا وقاوموا الإستعمار الفرنسي بكل الطرق والوسائل ومن أبرز هاته الشخصيات و القامات الثورية أولاد سي الدين بن سليمان ( الشهيد الملازم اول زاوي الشيخ ، والمجاهد الزعيم زاوي محمد) في هاته الورقة المختصرة سوف نتوقف وقفت إجلال و إكبار لنجود ونخوذ في ذكريات الماضى اللأليم لرجال ضحوا في سبيل هذا الوطن من أجل أن تعيش الجزائر حرة مستقلة.

نسبه ومولده :

هو زاوي محمد بن الدين بن سليمان من مواليد 1943 بالعبادلة ، امه بيزيد مينة (2006 ،) هو الأبن الأكبر لزاوي الدين (1970،1900) نشأ وترعرع في بادية تاغيت رفقة إخوته وأبناء عمومته على الرعي ( الإبل، الأغنام ) والترحال من مكان الى اخر بحثا عن الماء والطعام ونظرا لهاته الظروف المعيشية الصحراوية القاسية لم تتح لهم فرصة الأنخراط والإلتحاق بالمدارس للقراءة و التعلم رفقة إخوته معاد الكتاتيب و مجالس الشيوخ واهل القرآن والذكر والحديث لتعلم ابجديات الكتابة القراءة بما فيها حفظ كتاب الله تعالى .
التحاقه بالثورة :

إن انتشار الحركة السياسية والثورية في منطقة الجنوب الغربي تحتاج الى رجال و أناس أكفاء يتميزون بصفة النزاهة و الإخلاص و الوفاء فهذا العمل ليس عفويا تلقائيا بل يحتاج إلى دراسة معمقة من طرف القيادة المركزية في تلك المرحلة نظرا لشساعة المنطقة وصعوبة تضاريسها الصحراوية ، فكان لزاما على المحافظ السياسي انذاك السي احمد الزوبير و رفيقه فرحات بلعيد 1956 م العمل و البحث عن من هم أجدر وأنسب لهاته المهمة بغية نشر الفكر الثوري الجهادي التحرري من القيود الإستعمارية ، فبعد البحث والتحري في أوساط القبائل بمنطقة بشار توجها الأخيران إلى شخص زاوي الدين بغية إقناع إبنه الشهيد زاوي الشيخ وكذا أخيه الأكبر زاوي محمد بالإلتحاق و التجنيد داخل صفوف الجيش الفرنسي بغية إيصال و تبيلغ القيادة الثورية بالأخبار والسلاح وكل التحركات التي تخدم الثورة .

لم يتقبل الشهيد الزاوي الشيخ فكرة المحافظ السياسي السي أحمد الزوبير المتمثلة في عمله داخل صفوف القوات الإستعمارية وارتدائه للبذلة والزي العسكري الفرنسي حتى ولو كان في خدمة الثورة الجزائرية ايمانا منه لعظمة الرسالة وحبه للوطن وكره الإستعمار فكان جوابه الرفض القاطع والمطلق لهذه المهمة ،و في المقابل نجد أن الأخ الأكبر زاوي محمد تقبل الفكرة و إلتحق بالجيش الفرنسي (ذكر أحمد بلعيد المدعو فرحات في قوله : انت يا محمد تأمرك القايدة المركزية بالألتحاق بالجيش الفرنسي لتتدرب على زراعة وتفكيك الألغام ونقل كل كبيرة وصغيرة عن تحركة الجيش الفرنسين في المنطقة ) فكان للقايدة ما أرادة فتدرب المجاهد محمد في ولاية بشار بمنطقة قوراي (الرماية ، الحراسة ، زراعة وتفكيك الألغام ....) دامت مدة التدريب والتكوين قرابة 06 اشهر بعدها تم نقلهم مباشرة إلى المركز المتقدم الأول بتاغيت (قصر تاغيت حاليا ) وهناك اوكلت للمجاهد محمد مهمة الحراسة رفقة المجاهدين جزائرين كانوا معه بالتنسيق مع القايدة الثورية في المنطقة .

معركة 01 ماي 1957 :

بتاريخ 01 ماي 1957 وبالتنسيق مع القيادة المركزية كانت ضربة الموجعة في صفوف الإستعمار في هذا اليوم أقام الجنود الفرنسين مبارة في كرة القدم مع شباب وأبناء منقطة تاغيت احتفالا بيوم العمال فكان كل الجنود منشغلين بمشاهدة المباراة معاد إثنين هما زاوي محمد في مهمة الحراسة و جندي فرنسي في مهمة الإتصال يدعى (اكلود) وخلال هذا الحدث إغتنم المجاهد زاوي محمد الفرصة فقام بقتل الجندي الفرنسي (اكلود) وقطع الأسلاك الهاتف وأخرج المساجين وفتح خزانة الأسلحة وتوزعها عليهم وأمرهم بالهروب ناحية واحة النخيل فيما قام هو بالدخول الى القصر والطرق على الأبواب و الصراخ قائلا ( ياسكان القصر اخرجوا وخذوا السلاح ودافعوا عن وطنكم وعرضكم ) و للإشارة فقد وقعت مشادة وطلقات نارية متبادلة بين المجاهد والمسؤول الأول عن المركز المسمى( كاروا) انتهت بفرار وهروب هذا الأخير ( ضف الى ذلك فإن مكان مقتل الجندي الفرنسي المسؤوال عن الاتصال (ماصو) مزالة متواجد على شكل لوحة حديدية مكتوب باللغة الفرنسية مخلدة لذكر وفاته بالقرب من المستشفى القديم بقصر تاغيت ) من جهة اخرى نجد أن مجموعة من المجاهدين الأشاوس التى كانت رفقة زاوي محمد وعلى رأسهم المساعد الأول ضيف الله المدعو زكرياء قد قاموا بتغطية منطقة الملعب وذلك بإرتدائهم جلابيب فوق زيهم العسكري الفرنسي و إطلاقهم وابلا من الرصاص في السماء وهذا ما أرعب وأخاف الجنود الفرنسين فهربوا و إختبؤا في واحة النخيل ، أما زاوي محمد ورفاقه فتوجهوا الى منطقة زوزفانة محملين بالأسلحة والذخيرة .


الحكم بالإعدام في حق عائلة المجاهد زاوي محمد:

قامت القوات الفرنسية مباشرة بعد العملية الفدائية التي أقدم عليها المجاهد زاوي محمد المدعو الزعيم بمحاصرة المنطقة والبحث عن جميع أفراد عائلته التى فرت باتجاه الحدود المغربية (بوذنيب وبوعرفة) فعملت القوات الفرنسية على نشر صورا لأفراد عائلة زاوي الدين في كل الأماكن والمناطق (الجبال ، الأودية ، الوحات ...) مستخدمة في ذلك جميع الوسائل والطرق بما فيها الطائرة الحربية ولم تكتفي بهذا فقط بل قامت بإعدام وسجن أبرياء لا دخل لهم بالثورة ولا الحركة الفدائية أو السياسية ذنبهم الوحيد أنهم يحملون نفس التسمية لعائلة المجهد وهو اسم (زاوي) ومن بين ضحايا هذا الإنتقام الغادرإعدام الشهيد زاوي الطيب ، والشهيد زاوي بحوص وكذا سجن الشهيد زاوي بوبكر.

إصابة المجاهد بلغم وقطع ساقه اليمنى:

بعد أحداث 01ماي 1957 تمركز المجاهد في جبل عنتر وكلف بمهمة مراقبة العدو من أعلى جبل عنتر و قروز و قيامه بزرع الألغام لقوافل والشاحنات الأتية من منطقة بني ونيف الى منطقة بشار وفي مهمة خاصة من جبل عنتر الى جبل المعيز ومن جبل المعيز الى جبل قروز كان هو قائد المجموعة وأولهم شأت الأقدار أن تقطع رجله اليمنى عن طريق لغم مزروع كانت كلمته في هاته اللحظة هي (هذا حقك مني ياجزائر) فأمر اصحابه بقتله ومواصلة المهمة من دونه حتى لا يكون عالة عليهم او يؤخرهم ، فأغمي عليه من شدة الإصابة والألم والوجع في هذه الأثناء بكي الجنود المرافقين و حملوه فوق حصان فادخلوه الحدود المغربية ولسوء حظه بدأت رجله تتعفن حتى خروج الدود منها فأمر طبيب بقطع الجزء العلوى لرجله اي فوق الركبة فكان هذا الذي حدث للمجاهد ، بعد مثوله للشفاء امرة القيادة العسكرية في المغرب بنقله الى يوغسلافيا لمواصلة العلاج والشفاء فمكث فيها حتى بعد الإستقلال رفقة اخوانه معطوبي حرب جبهة التحرير الوطني اي من سنة 1959 الى سنة 1962.
142050470_5057538200955434_6931487077833457595_n.jpgجدارية المجاهد بوسط ولاية بشار

حياته بعد الإستقلال :

اعتقدت عائلة المجاهد زاوي محمد ان ابنهم قد استشهد في احدى المعارك وهذا لإنقطاع الأخبار والأنباء عن تحركاته ضانين بأنه استشهد مثل اخيه زاوي الشيخ إلا ان رجوعه كان المفاجئة الكبرى للأهل والأصدقاء قادما من يوغسلافيا الى تونس ثم الجزائر ، ويشهد التاريخ انه عند وقوع حرب الرمال بين الجزائر والمغرب في سنة 1963 ذهب هذا الأخير وتوجه الى مركز التجنيد بولاية بشار طالبا ايهم بتجنيده ومشاركته بالحرب فاندهشوا من شجاعته وزعامته (قال لهم انا مستعد لتضحية بالرجل الأخر في سبيل هذا الوطن بكي مسؤول التجنيد وقال له انت يأبي اديت

شهادات إشعار بإسداء وسام للمجاهد



image (3).png
image (4).png
141733271_5057533744289213_2003248690345783888_n.jpg
جدارية شهداء معركة جبل بشار + صورة المجاهد المرحوم زاوي محمد

المرجع :
  • - مدونة تقنية تاريخية خاصة بتاريخ الجزائر للشهيد زاوي الشيخ .
  • - المجاهد زاوي ميلود اخ المجاهد .
  • - زاوي محمد ابن اخ المجاهد .
- زاوي احمد اخ المجاهد .

https://zaouicheikh.blogspot.com/2019/05/blog-post_29.html

البحث من اعداد زاوي عدنان .
 
التعديل الأخير:
عودة
أعلى